القطاع الثقافي

قصيدة لشاعر فلسطين المتألق الاديب الاستاذ مروان الخطيب البُرتُقالُ..يحكي…!

قصيدة لشاعر فلسطين المتألق الاديب الاستاذ مروان الخطيب

البُرتُقالُ..يحكي…!

هُنَا البُرتُقالُ،
يحكي قصةَ الزَّيتُون،
يَرْتقي في مَساءاتِ الشَّوقِ إلى أحلامِ البَنَفْسَج،
يرسمُ خارطته إلى يافا،
بدمعِ العُيون،
ولا ينسى لحظةً،
فاتحةَ التَّوحيدِ،
وكُنهَ الطَّريقِ إلى اليَاسَمين…!.
*****
هُنَا البُرتُقالُ،
يقصُّ على الزَّنزلختِ ما كانَ بينَ الرُّمانِ والغَرقَد،
وَيَنْتَشِي من وَقْدةِ الأشواقِ في المَريَمِيِّةِ،
لا ينحني أمامَ الوَجَع،
لا يستسلمُ لكوابيسِ هِرَقل،
ولا يستغرقُ في تفاصيلِ المَرَايا،
بل إنَّهُ يسترجعُ ألمَ كعبِ أخيل،
حينَ نالَ منها السَّهْمُ،
ويمضي في كتابةَ سِيرةِ العُنَّابِ من دونِ كَللٍ أو ملل…!.
*****
هنا البرتقالُ،
مَحفوفٌ بالفَرفَحِينةِ والخُبيزة،
ومصَّاعدُ الأنفاسِ إلى عَنانِ الشَّوق،
يخاطبُها وهِمَّتُهُ فوقَ حَرمُون:
يا سيِّدتي المَيْسَاء كالأُوكسجين،
عشر سنين،
وأنا أحبو إليكِ مُغَشَّىً بالدَّلال،
بيني وبينَكِ صحنُ الشَّمَندرِ،
وكُوبٌ من الماءِ الزُّلال،
وذاكرةٌ متجوِّلةٌ بينَ طرابلسَ الشَّامِ وبيروتَ واليُونان،
وكمٌّ من الأحلامِ المُتَّشحةِ بِهَيبةِ اللَّازورد،
بروعةِ الآسِ والرَّيحان،
وما برحنا نحبو في مَراقي الأتواق…!.
*****
هُنَا البُرتُقالُ،
يَتَشَظَّى رغبةً في الانعتاقِ من قُيُودِ التَّلمُود،
وَيَروِي عن جَدَّتِهِ ما كانَ في زمنِ النَّكبةِ من أشجان،
وكيفَ حَزِنَ الخَرُّوبُ،
وكيفَ بكى البَيلَسَان،
وكيفَ أنَّ المَوجُ والحَصَى في الشُّطآن…!.
*****
هُنَا البُرتُقَالُ،
يَتَذَكَّرُ مليَّاً،
“راندي هُوتر إبشتاين”،
ويتذكَّرُ معها،
“روبين شتاين ديلوكا”
وكتابَها “أسطورةُ الهُرمونات”،
وكيفَ كانَ اعتلالُ المِزاج،
سبباً-مدخلاً لقراءةِ آياتِ الله تعالى في تكوين الأجساد،
وكيفَ يَجِبُ علينا أنْ نقرأ واقعَنا،
كي نُحْسِنَ قراءةَ الحَياة،
ما قبلَها،
ما بعدَها،
فنكتشفَ المخبوء،
ولا نَحْبو إلى مكيافيلي…!.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى