مقالات خاصة

محطات القطار اللبناني

محطات القطار اللبناني

مقدمة وتوقف قسري
في تشغيل محركات القطار اعترضنا توقف إجباري متكرر عند الدخول في نفق شكا او مغارة “برمودا” المظلمة .منذ فترة طويلة والقطار يمشي على بركة الله مستعينا بعصا المكفوفين لتقبل التهاني بتجاوز بحر الظلمات .
احصى مرصد القطار عدد نواب ووزراء من الذين ينجحون بقمع “القطوع” بسبب المواكب وربما ان “سحنتهم” مضيئة تفرد انوارها .
نزلاء القطار تعهدوا ووعدوا بإنتخاب من يكون برنامجه الزاهي ” إضاءة كهف شكا ..ويكفي هذا الوعد ..” تبت يدا من يخون أمانة التكليف ”
محطة اولى
..اخيرا بعد إنتظار انتعاش سياحي كان الوافد وباء تحت مسمى “زورونا ولو على كفن كورونا ” ليس هنا الخبر وإنما مع ” خبرية منعشة ” وهي فرضية أن الجراد يعدّ أسرابه لملء فراغاتنا السياحية بجيوش جرارة غير أن معلومة وصلت الى ” هولاكو الجراد” جعلته يتريث تحت طائلة إلغاء الحجوزات وهي ان “دراكولا الفساد” أكل الاخضر واليابس ممّا جعل الجراد يبحر بحثا عن إخضرار ويباس لم تطأه قدم اي ” لاعب ثلاث أوراق ” لبناني ..
محطة ثانية
حرّر رئيس الحكومة سيفه من غمده وشنّ حملة من عيون فروسية قبيلة عبْس بإتجاه من يكيدون لحكومته كيداً ويمكرون مكراً يشبه حديث ” نسوة المدينة اللواتي غمزن من مرجعية شرف زليخا إمراة العزيز” ومن قبيل الصدف البريئة أن يكون رئيس مجلس الشورى الإيراني لاريجاني اول المهنئين الدوليين ولسان حاله يقول ” انتظرتهم من الشرق فاتوا من الغرب”
..زيارة المسؤول الإيراني من حسن حظ الرئيس او هي ” صيبة عين ” لاتنفع معها “الخرزة الزرقاء”
محطة ثالثة
..على هامش الإنتفاضة وما آلت إليه النتائج المتوخاة فقد روت إحدى ثورات الزمن القديم أن ملكاً كان يحتفظ ويحيط اهتماما وتعلقاً بفيل يحلو له العبث بأرزاق السوق وبعيث فساداً بالزرع والضرع فتنادى القوم لتقديم الشكوى للملك وكانت تظاهرة ضخمة قادها شيخ الحارة وعند وصوله قرب بوابة الحاكم وطلب اذنا بالمقابلة والموافقة عليها قال للملك لقد اتيت مع ” هؤلاء” الرعايا والتفت وراءه فلم يجد احد حيث تم “الزوغان ” والهروب عند المفارق ولم تخنه البداهة فخاطب الملك ” إني أتيت بلاطكم الشريف بإسم كل الأهالي الذين فوضوني الكلام والطلب إليكم ان ” الفيل الملكي يعاني من وحدة وكآبة فنرجو أن تأتوا اليه …بفيلة ..تؤنس وحدته”
محطة رابعة
“النيرب المحترق” من بلاد الشام الغالية وسوار مدينة إدلب تحت القصف التركي وتقدم أنصار أنقرة من السوريين لمنع سيطرة النظام ومن البداهة القول إيماناً وعروبة أن وحدة التراب السوري مقدسة والسوري وحده يقرر مصيره.

..نعم مع الانسحاب التركي من خواصر ادلب وإنما استعير من المطلب العجائبي اللبناني “كلن يعني كلن ” لانسحاب جميع الغرباء عن الاجواء والمياه والاراضي السورية على الجميع أن يتركوا بلاد بنو أمية إيران وتركيا وامريكا وروسيا وحزب الله وكل مرتزقة من هنا وهناك.تحركهم اموال وهواجس واطماع.

..إنسحبوا من سوريا ” كلكم يعني كلكم” وعاشت شعارات الشعب اللبناني …
محطة أخيرة
في معرض الأمراض اللبنانية تسجيل حالات ترقق عظم وإلتهاب مفاصل واعصاب عند معظم الشعب
..شره وتخمة وسمنة مفرطة عند أصحاب المال.
وزهايمر فريد عند معظم القادة زهايمر تجاه مطالب الناس وقوة بداهة وملاحظة ودقة بمصالحهم
..والدواء النادر ” سمة دخول” حتى لجزر الماوماو
الإعلامي المستشار احمد درويش
المدير التنفيذي لمركز النهوض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى