مقالات خاصة

محطات القطار اللبناني

محطات القطار اللبناني
قبل صافرة القطار:
تحية عرفان ،من الوجدان ، للضمائر النبيلة والايادي البيضاء ،الجسم الطبي بكافة تخصصاته من أطباء وممرضين ومساعدين ومسعفين ،أيها النبلاء انتم على جهوزية على مدار الساعة لتلبية الإستغاثة والزود عن حياض اهلنا من اجل صحتنا غير عابئين بالأخطار المحدقة بكم ،شانكم شأن حماة الوطن من كافة الأجهزة الامنية ،المتأهبون دائما لحماية الحدود والوجود الآمن شكرا لكم ،نصفق لكم،ندعو لكم ،حماكم الله .
محطة اولى :
“شتاء نيسان حياة للإنسان”، لانه شهر ” الحجر الأساس” في حمل راية الربيع وتفتح براعم الورود بعد أن خلعت اشجارنا ثيابها البالية ورمتها على رصيف الخريف.
ولكن هناك مَن أساء مِن “بني الإنسان الى نيسان” عندما خطر ببال ملك فرنسا شارل التاسع في القرن السادس عشر أن يلغي العمل بتوقيت عالمي وهناك رواية واحدة تقول انه تراجع عنها بينما باقي النصوص تؤكد التغيير فقالت الناس يومها هذه ” كذبة اول نيسان” ونسجت بعدها العديد من الاكاذيب مثل نقل برج إيفل والبطريق الذي يطير وغيرها ،والثابت اليوم ليس كذبة نيسان وإنما”وباء مافيا الكذّابين” فهناك من جُبِل عليه “فالعادة طبيعة ثانية” والمؤكد ان الشفاء منه كمرضٍ اوعادةٍ بمتناول اليد برجعة الى الله لان الحديث الشريف يخبرنا “أن المرء يكذب ويتحرى الكذب ،حتى يُكتب عند الله كذّابا” فالكذب ليس قدراً وإنما هو المرض والإدمان عليه وهو التلطي به والإحتماء بخيمته المثقوبة بألف لعنة ،وليس هناك ما يسمى “جينات الكذب “وهذا كذاب المانيا ووزيرها في الحرب الكونية الثانية “غوبلز” كان يعتمد مقولة ساقطة “إكذب ثم إكذب ربما تجد من يصدقك،بينما المقال السليم هو” قد تستطيع ان تكذب على كل الناس بعض الوقت ،او تكذب على بعض الناس كل الوقت ولكن لن تستطيع ان تكذب على كل الناس كل الوقت”
وعلى الكذابين أن يقفوا بطوابير صحيّة مع الكمّامة والقفازات امام دوائر السجلات المدنية ليكتسبوا لقب كذاب على بطاقات صفراء لأنهم مثل وباء “الهواء الأصفر”الذي حصد ارواح كثيرة،والكذب شعبة من شعب النفاق ،الذي إن وعد اخلف وإن حدّث كذب واذا إؤتمن خان ،وأكبر كذبة سمعتها وقد تمّ نفيها نفياً قاطعا أن أحدهم قد اقلع عن الكذب “لأنها عادة في البدن لا يخفيها إلاّ الكفن ” وتبّاً لمن قال قديما “الكذب ملح الرجال وعيب عاللي بيصدق” لان الحق في القول هو “الصدق ملح الرجال وعيب عاللي بيكذب”..وعذرا من نيسان لاننا سنرى فيه إن شاء الله “الربيع الصادق”
محطة ثانية :
كنت أود ان اوجه صفعة مؤلمة على وجه ميّ خريش القبيح،غير ان الكثير من الأدباء والكتّاب والشخصيات اعطوها درسا لاينسى وقد قرأت ما كتب في ذلك استاذنا الكبير حسن صبرا وتداولنا بالأمر وأكد ان الرد عليها ليس محصورا برجال الدين وحدهم وعلينا الإلتزام بالحكمة لان ما فعلته هو الفتنة بعينها ونزلت عند نصيحة الاستاذ حسن صبرا بإعتماد التفكر بما ترمي إليه غير اني لا املك الاّ ان اقول لتلك الضفدعة التي جلست على كرسي قيادي مذهّب بغفلة عن مكارم الاخلاق إقفزي الى المستنقع فهناك مكانك ،وحسبي ان اذكّرها باستاذها الروحي “سلمان رشدي ” وتؤامها “تسليمة نسرين ” وبقدوتها ” تشارلي” الذي نفق منهم من نفق وعاش من عاش منهم في “مجارير اوروبا” وكلمة اخيرة لرئيس الجمهورية “بيّ الكل ” أنّ احدى اولادك خرجت عن جادة المواطنة والعيش المشترك والوحدة في زمن الموت والخوف وننتظر من فخامتك قصاصا وعقابا يردعها ويجعلها عبرة لمن يعتبر
محطة ثالثة :
بعد إنتفاضة شعبية مباركة وثورة على الاوضاع المهينة وعلى القيادات السياسية ،نرى اليوم زعامات وقامات كبيرة تهدد بسحب وزرائها من الحكومة لأسباب كثيرة اهمها ما يتداول بشأن المراكز المالية الرسمية في مصرف لبنان زمن يمتعض اعرق سياسي لبناني الرئيس نبيه بري والوزير سليمان فرنجية واحزاب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية والكتائب وغيرها مما يعني اننا كنّا ننتظر من الحكومة “صدمة إيجابية ” ولكن يبدو ان المطلوب ممنوع من التجول ورهين الحجر المنزلي السياسي ” مثلما كان قرار وزيرة العدل بالتشكيلات القضائية والتي ايضا التزمت الحجر في أدراج الخوف من ” العدوى”
محطة أخيرة:
إن المكابرة والجهل والإستخفاف بعدم التقيد بالإرشادات سيجعل الكارثة اقرب مما نتوقع واكبر مما نخشى فأتقوا الله في انفسكم واهلكم وشعبكم واذكر بقوله سبحانه “وتعالى ومن قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا” صدق الله العظيم
الإعلامي المستشار أحمد درويش المدير التنفيذي لمركز ومجموعة النهوض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى