مقالات خاصة

محطات القطار اللبناني

محطات القطار اللبناني
محطة إيمانية :
أعترف أن البعض منّا يقرأ القرآن الكريم تقرباً وتبركاً “وتجميع نقاط بالحسنات” ولا ازكّي نفسي فما انا بخير منهم ..سالت أستاذ يالعلاّمة د.مصطفى الرافعي يرحمه الله فقيه عصره عن دعاء في مرة ما فاسدى اليّ معروفا ثمينا بأن أطلب من الله أن يعينني على تدبر معاني القرآن الكريم ونعم النصح والترشيد .
..كثيراً ما قرأنا في سورة قريش آيات بيّنات ” ..الذي اطعمهم من جوعٍ وآمنهم من خوف” وكم نحن اليوم بحاجة إلى نطلب الأمن من الجوع ومن الذعر ،كأنها نزلت اليوم في زمن الوباء الجائح ،في الأزمة الإقتصادية الخانقة التي باتت ترمي الجياع على قارعة الرصيف ،والهلع من الإصابة بالعدوى التي تصطاد عشوائياً وتقصف كل جبروت الأقوياء .نزلت السورة الكريمة لأهل قريش الذين كانوا قبل قدوم السيدة هاجر زوج النبي إبراهيم عليه السلام إلى بطحاء مكة التي وُصفت ساعتها بأنها “اسكنت من ذريتي بوادٍ غير ذي زرع ” والمعنى يؤكد أيضاً لا زرع اي لاماء لولا “بئر زمزم” الذي جعل الصحراء الجدباء مقصد القوافل وفي مقدمها ” قبيلة جرهم العربية” التي فرضت لغتنا في أرجاء الجزيرة ،ثم الأمن لأهلها من ضعفهم وهم تحت سيطرة أهم امبراطوريات تحيط بهم ومن سطوة طغاة كانت شهيتهم الرّق والإستعباد
..مجتمع الجوع والخوف أتاهم الأمان الصادق الأبدي ليبقى التدبر ان القرآن الكريم يصلح لكل وقت فكم نحن وكل العالم نحتاج اليوم في محنة العصر والبلاء ان ندعو الله العزيز الكريم مستهلين آيات عظيمة ” الله اطعمنا من جوع ..اللهم آمنّا من خوف ”
محطة ثانية :
” النّاس بالنّاس والقطّة بالنفاس ” رحم الله من قالها ،تذكرتها وخبر ما طالعني منذ أيام صادراً عن القضاء السوري بمذكرة جلب وإستدعاء لصحفيين لبنانيين للمثول امام المحكمة وهما الوزير السابق والنائب الحالي مروان حمادة والكاتب فارس خشّان واع٥تقد أن الحجر المنزلي فقط حال دون تنفيذ القرار الهمايوني من سلطة مازالت تسعى لطرح جديد لمسلسل “باب الحارة”
محطة ثالثة:
” نيسان الزاخر بالمواقف”
الدمعة مازالت متحجرة في مآقي كل عربي في نيسان اسود عام ٢٠٠٣ عندما سقطت “بغداد عاصمة الدولة القوية ،مدينة الرشيد والمجد التليد ،تحت ابشع “هامر” واقذر قدم والعن غاشم على وجه الارض ،يوم دخلت قوارض بوش الإبن ودنست العراق تحت ذرائع كاذبة .
..في نيسان رمادي عام ١٩٧٥ حدثت مجزرة”بوسطة عين الرمانة” وفتحت أبواب الحرب الاهلية العبثية .وخسائر لا تحصى مازلنا حتى اليوم نعاني من تداعياتها .
..في نيسان سلطة الوصاية أجبرت العماد عون لترك منصبه كرئيس حكومة انتقالية في قصر بعبدا واللجوء للسفارة الفرنسية ومن ثم النفي خارج البلد ،
…ليبقى ٢٦ نيسان اليوم الابيض والعالي الجبين في تحرير طرابلس من قبضة الفرنجة وعودتها لحضنها العربي
..ونيسان آخر في الرقم المكرر ٢٠٢٠ وباء مخيف
اجمل ما فيه “خليك بالبيت”
..وبعد ايام نلتمس في ٢٣ نيسان ولادة شهر رمضان المبارك ،فرحة وامل ودعاء ان تنجلي عن العالم غمامة كورونا السوداء ..قولوا آمين
محطة رابعة :
..رغم مهزلة مشتركة ومؤامرة واضحة افسحت الهرب للعميل عامر فاخوري ،غير ان نزاهة بعض القضاة الأشاوس أصدروا بحقه أحكاماً جديدة بالسجن
…هروب العميل “تذكرة سفربدون رجعة”
محطة رابعة:
“الجزمة الفلسطينية اشرف وانظف واغلى من كل يملكه رسام الكاريكاتير في جريدة الجمهورية ،هو ومن قَبِل ووافق وسمح بنشر قيئه وصدأه وقبحه في تشبيه البطل الفلسطيني ١٩٧٥ بفايروس كورونا في ٢٠٢٠ وألف فردة حذاء على وزن “حذاء منتظر الزيدي ” في وجه من رسم وساهم ونشر والشرف الكبير لمن فعل ان يضع الجزمة الفلسطينية غطاء لراسه القذر …
محطة اخيرة :
“يا اثرياء طرابلس ،نخجل بعد تفاقم الوباء ان لا تمكّنوا مستشفى طرابلس الحكومي من قدرة استيعابية فائقة لاحتواء مرضى الفايروس القاتل ..ولو
” بلا مشوار ” واحد
“بلا عرس واحد”
طرابلس مدينة الشهامة خجلى منكم ونحن ايضاً …
الإعلامي المستشار احمد درويش
المدير التنفيذي لمركز ومجموعة النهوض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى