المطلوب فرصة للإنقاذ

*المطلوب فرصة للإنقاذ*
لعل في ذاكرة يوم ٣١ آب الكثير من التواريخ والمحطات التي تتطلب منّا دراسة متانية لإستخلاص العبر والاستفادة من التجارب وعقد النيّة على ولوج درب الإنقاذ الوطني والإنضواء الجادّ تحت مسمى الوطن .فشهر آب يطوي اليوم آخر ساعاته بعد حادثة اليمة مروعة حصلت في الرابع منه ادت الى تدمير مرفأ بيروت وخلفت الكثير من المآسي لا اود فتح جراحها من جديد وفي مثل هذا اليوم يحتفل لبنان بالذكرى المئوية لقيام دولة لبنان الكبير في العام ١٩٢٠ واخيرا هذا اليوم هو عيد ميلاد الرئيس المكلف لتاليف الحكومة ابن مدينتا طرابلس الدكتور مصطفى سالم اديب ابن العائلة الطرابلسية المتجذرة بالعلم والتجارة والكفاءة ونامل له النجاح بتاليف حكومة تبلسم جراح الوطن ماليا وصحيا وسياسيا وتشاء الاقدار ان يطوي هذا اليوم آخر ساعاته بانتظار هبوط طائرة الرئيس الفرنسي ماكرون في زيارة ميدانية ثانية للبنان الذي ناضل لحريته واستقلاله واخذ وعدا بذلك عشية اعلان دولة لبنان الكبير بمبادرة وتفاهم مع فرنسا عبر رئيس حكومتها آنذاك كليمونصو .
وبالعودة لدخول لبنان مرحلة جديدة مع رئيس مكلف نال قبول القيادات السنيّة وايضا الثنائي الشيعي وفريق من التمثيل المسيحي وبذلك يكون قد اتى برضى وطني وعربي وعالمي لان الوطن العربي وخاصة الخليجي ياملون بعودة الحياة الى لبنان واستقراره وامنه ولايخفى على احد ان التمسك باتفاقية الطائف عادت لتبقى منطلقا اساسيا في النظام السياسي ونجد اليوم الكثير من اصحاب التمثيل يجاهرون بذلك ويطالب البعض اليوم بإنشاء مجلس الشيوخ ليمثل الطوائف وبداية لالغاء الطائفية السياسية ولي الفخر انني كنت ومازلت اذكر واطالب بذلك لان الاحساس الوطني الحقيقي لا يضيع بوصلة الامان .
لبنان على مفترق خطير بين الضياع او الانقاذ لذا نؤكد وندعو الحكماء ان ياخذوا الفرصة بعين وطنية بعيدة عن الاهواء والمصالح وان تكون حكومة عمل بعيدة عن المحاصصة السياسية او العمل لانشاء مراكز نفوذ جديدة .
حمى الله وطننا وعسى ان تكون آخر عذابات الجلجلة فما عاد المواطن اللبناني المرهق من الازمات والويلات قادرا على الاستمرار الا بتصحيح وانقاذ وتلاوة فعل الايمان بلبنان .

*جورج شبطيني*

شاهد أيضاً

” نعوة” حملت الكثير من المعاني…./ بقلم فلك مصطفى الرافعي

انتقل بالوفاة احد ابناء طرابلس _يرحمه الله _وتم تعميم النعي عبر النشر …و قد لفتني …