الرئيسية / القطاع الثقافي / مقالات / مرسل مرسل وغورنغ حموي / بقلم معن بشور

مرسل مرسل وغورنغ حموي / بقلم معن بشور

مرسل مرسل
وغورنغ حموي
بقلم معن بشور
5/1/2021
أن تخسر الحركة النقابية والشعبية في لبنان مناضلين كبيرين في أسبوع واحد، حدث لا يدرك أهميته إلا من واكب نضال الراحلين مرسل مرسل في بيروت، ورفيقه غورنغ حموي في طرابلس..
إذ كان من الصعب أن تتحرك مسيرة شعبية في بيروت بأهداف مطلبية أو وطنية، إلا ويكون مرسل مرسل ورفاقه في نقابة عمال الأخشاب والاتحاد الوطني لنقابات العمال المستخدمين، في طليعتها يواجهون قمع السلطة وقهر الاحتكاريين..
و كان من الصعب أن تقوم في طرابلس فعالية شعبية أو ثقافية أو وطنية إلا ويكون ابن “الميناء” غورنغ حموي في صدارتها، مشاركا في الرأي حين يكون هناك نقاش، ومشاركا بالفعل حين يكون هناك نضال..
لقد جمعت المناضلين اليساريين على مدى العقود قضية انسانية هي قضية الدفاع ان حقوق المستأجرين الذين سعت، وما تزال بعض الشركات المالية والعقارية، الى استخدام كل ما تملكه من نفوذ وسطوة وقدرات لسن قوانين تضع مئات الالاف من المستأجرين خارج منازل أمضوا حياتهم فيها، وخارج أحياء ولدوا فيها وبنوا علاقات عمرهم مع أهلها..
كان مرسل في بيروت وغورنغ في طرابلس، يؤكدان في كل لقاءاتهما وتحركاتهما أن دفاعهما عن المستأجرين القدامى لا يهدف إلى النيل من حقوق المالكين القدامى الذين هم أيضا ضحية نظام جائر لا هم له إلا أن يوفر ظروف النهب والسلب لتحالف السياسة والمال الذي كاد أن يقضي على لبنان كله.. ولكن نضالهما كان دفاعا عن مئات آلاف العائلات المهددة بالتهجير والتشرد الى الرفيقين العزيزين الصديقين مرسل مرسل، وغورنغ حموي نقول وداعا، ولكننا باقون على عهد الدفاع عن الطبقات الشعبية والفقيرة، والتي باتت تتسع يوما بعد يوم في ظل احتكاريين لا يشبعون، ومتسلطين لا يرحمون شعبهم..

شاهد أيضاً

الثلاثية الاستنساخيّة/ بقلم الأديب الأستاذ جورج بدر غانم

  الاولى هي قيام المسؤولين الفاسدين باستنساخ المواطنين على صورة الاسطوري سيزيفوس رمز الآلام و …