الرئيسية / القطاع الثقافي / مقالات / حتى يستعيد إفتاء المناطق دوره وحضوره المطلوب /بقلم الشيخ مظهر الحموي

حتى يستعيد إفتاء المناطق دوره وحضوره المطلوب /بقلم الشيخ مظهر الحموي

يتطلع المسلمون اليوم في لبنان وبخاصة في المناطق إلى إعادة النظر في قراءة المرسوم الإشتراعي رقم ٥٥/١٨ بعد عقود من تاريخ إصداره ليصار إلى تعديله وليتوافق مع المستجدات على كافة الصعد الدينية والسياسية والإجتماعية.
وبخاصة في ما يتعلق بمفتي المنطقة ومواصفاته وحضوره وكيفية إنتخابه ومهماته ومدة ولايته.
وهذه هي أبرز الإهتمامات التي تعتمل في نفوس المسلمين:
١- إن الدور الهام والحيوي الذي ينبغي أن يؤديه المفتي المحلي على كافة الأصعدة ، أمر هام وأساسي لإستعادة هيبة هذا المنصب وعراقته التاريخية ، والتي فرضت وجودها وحضورها في كل منطقة وخاصة في مدينة طرابلس والشمال منذ عدة قرون.
٢- إحساس مسلمي المناطق بأهمية قيام المفتي المحلي بدور المرجعية الدينية المحلية وبتعاطيه الحيادي والإيجابي مع كافة الفعاليات السياسية والإجتماعية المحلية .
٣- حاجة المسلمين في المناطق إلى من يستوعب تباين الرؤى بين الحركات الإسلامية والجمعيات الدينية المختلفة ، وحتى تكون دار الإفتاء في كل منطقة واحة للقاء والتشاور بين كافة التيارات والأفكار .
٤- اهمية تعاون المفتي المحلي مع الجمعيات الخيرية والتربوية والثقافية وبخاصة الإسلامية منها لدعمها لما فيه مصلحة المسلمين .
٥ – إحتضان كافة المطالب المشروعة للسادة العلماء والأئمة والخطباء والمؤذنين وخدمة المساجد والعمل على رفعة شأنهم على المستويات الإجتماعية والمعيشية والصحية.
٦- أن تكون ولاية مفتي المنطقة محدودة بخمس سنوات أو أقل وليس حتى سن السبعين ، مع التأكيد أن تبقى ولاية مفتي الجمهورية اللبنانية كما هي الى سن الثانية والسبعون نظرا لأهمية الحفاظ على هيبة هذا المقام ومنعا لتعريضه إلى ملابسات الإنتخابات التي ترافق كل إستحقاق ، مما يدعونا إلى أن ننأى بمقام إفتاء الجمهورية ، ومكانة دار الفتوى عن التجاذبات الدنيوية.
أما مفتي المنطقة فإن تحديد ولايته لمدة خمس سنوات أو أقل أمر ضروري وهام وينطلق من المسلمات التالية:
أ – يفسح المجال لتنشيط دور المفتي المحلي خلال هذه المدة فيعمد إلى مزيد من النشاط والإهتمام بقضايا المسلمين في المنطقة ، وإيفاء مقام الإفتاء المحلي حقه من الرعاية مما يمكن أن يحقق إنتخابه مرة ثانية.
ب – إن بقاء المفتي حتى سن السبعين يمكن أن يؤثر سلبا في حضوره وتصرفاته مع القاعدة ومع أبناء المنطقة ، طوال فترة قد تمتد لعشرين سنة أو أقل ينوء فيها المسلمون بسلبياته ، أما إذا كانت ولايته لسنوات محدودة فإن ذلك يمكن أن يحد من إسترخائه وشططه.
ج – يجب أن يكون المسلمون على أهبة محاسبة المفتي في عملية الإقتراع التالية فيرى المفتي المحلي نفسه أمام مساءلة في الإستحقاق الإنتخابي يمكن أن تطيح به أو تجدد له وذلك حسب ممارسته وحضوره في مهمة إفتاء المنطقة على الصورة المتوخاة.
وأخير نتمنى أن تكون هذه الملاحظات الصادقة والمخلصة والنابعة من تطلعات المسلمين وتمنياتهم محل الرعاية والعناية والإهتمام عند المعنيين بأمر هذه الطائفة حتى يكون لمقام الإفتاء المحلي مركزه وحضوره اللائق ، وهيبته التي تصون هذا الدور وهذه المهمة الإسلامية الرفيعة.
*أخوكم الشيخ مظهر الحموي*

شاهد أيضاً

وقائع عن كورونا الى كل مواطنة ومواطن في لبنان والعالم/ الاستاذ وليد زيادة .

بحسب المنشورات العالمية فإنه لم يستثمر المال اللازم لاجراء دراسات لعلاج كوفيد 19 عند المرحلة …